وعنه قال : وجدت بخطّ أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء الحسين بن روح على
ظهر كتاب فيه جوابات مسائل اُنفذت من قمّ يُسأل عنها هل هي من جوابات
الفقيه ( عليه السلام ) أو جوابات الشلمغاني ، لأنّه حكي عنه أنّه قال : هذه المسائل أنا أجبت
عنها . فكتب ( عليه السلام ) إليهم على ظهر كتابهم : قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمّنته ،
فجميعه جوابنا ولا مدخل للمخذول الضالّ المضلّ المعروف بالعزاقري - لعنه الله -
في حرف منه ; وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدي أحمد بن هلال وغيره من
نظرائه ، وكان من ارتدادهم عن الإسلام مثل ما كان من هذا ، عليهم لعنة الله
وغضبة ( 1 ) .
وروى عن التلّعُكبري وابن داود وأبي الفتح بن ذكا وابن صالح الصيمري
توقيعاً خرج على يد الحسين بن روح في لعنه في سنة 312 وفيه : أنّ محمّد بن عليّ
المعروف بالشلمغاني قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه وألحد في دين الله وادّعى ما كفر
معه بالخالق ( إلى أن قال ) ولعنّاه ، عليه لعائن الله تترى ( إلى أن قال ) وعلى من
شايعه وتابعه أو بلغه هذا القول منّا وأقام على تولّيه بعده . . . الخبر ( 2 ) .
وعنونه ابن النديم ، قائلا : كان له قدم في صنعة الكيمياء ، وله من الكتب كتاب
الخمائر ، كتاب الحجر ، كتاب شرح الرحمة لجابر ( 3 ) . ومراده بجابر « جابر بن حيّان »
الّذي كان من أهل الصنعة .
وفي كامل الجزري - في حوادث سنة 322 - : وفي هذه السنة قتل الشلمغاني -
وشلمغان قرية بنواحي واسط - وسبب قتله : أنّه قد أحدث مذهباً غالياً في التشيّع
والتناسخ وحلول الإلهيّة فيه ، إلى غير ذلك ممّا يحكيه ، وأظهر ذلك من فعله أبو
القاسم الحسين بن روح الّذي تسمّيه الإماميّة « الباب » متداول وزارة حامد بن
العبّاس . ثمّ اتّصل الشلمغاني بالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات في وزارة أبيه الثالثة ،
ثمّ إنّه طُلب في وزارة الخاقاني فهرب إلى الموصل ، فبقي سنين عند ناصر الدولة ابن
هامش
( 1 ) الغيبة : 228 .
( 2 ) الغيبة : 252 .
( 3 ) فهرست ابن النديم : 425 .