بابويه إلاّ حديثاً في باب شهاداته : أنّه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له
شاهد واحد من غير علم .
وثانيهما : في باب الصلاة المفروضة منه « إنّ المعوّذتين من الرقية ، ليستا من
القرآن أدخلوهما في القرآن . وقيل : إنّ جبرئيل علّمها النبي : ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال -
وأمّا المعوّذتين فلا تقرأهما في الفرائض ولا بأس في النوافل » ( 1 ) . مع أنّ ما قال - من
كون المعوّذتين من الرقية - شئ قاله ابن مسعود ، لا أئمّتنا ( عليهم السلام ) .
وثالثها : في باب النكاح والمتعة والرضاع « والحدّ الّذي يحرم منه ( 2 ) الرضاع - ممّا
عليه عمل العصابة دون كلّ ما روى ، فإنّه مختلف - ما أنبت اللحم وقوّى العظم ،
وهو رضاع ثلاثة أيّام متواليات أو عشر رضعات متواليات . . . الخ » ( 3 ) . مع أنّ
إجماعنا على كفاية يوم وليلة لا ثلاثة أيّام . وأمّا عشر رضعات ، فإنّه أحد قولي
الإماميّة لا إجماعهم .
[ 7055 ]
محمّد بن عليّ بن شهرآشوب
قال : عنونه التفريشي ، قائلا : شيخ هذه الطائفة وفقيهها ، وكان شاعراً بليغاً
منشياً ; له كتاب الرجال ، وكتاب أنساب آل أبي طالب .
وقال المصنّف : مراده بكتاب رجاله : كتاب معالم علمائه .
قلت : والظاهر أنّ مراده بكتابه « أنساب آل أبي طالب » كتاب مناقبه . لكن
مناقبه وإن كان مشتملا على أنسابهم ، إلاّ أنّه ليس مجرّد أنساب ، بل مشتمل على
فضائلهم ; ولذا قال : سمّيته بكتاب مناقب آل أبي طالب .
وكيف كان : فكتاب مناقبه وإن جدّ واجتهد في جمعه ، إلاّ أنّه لا يخلو من تخليط ;
ومنه كلامه في أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال :
تزوّج أوّلا بمكّة خديجة ، قالوا : وكانت عند عتيق المخزومي ، ثمّ عند أبي هالة
هامش
( 1 ) المصدر : 113 .
( 2 ) في المصدر : به .
( 3 ) المصدر : 234 .