العزاقر ، غال .
وعنونه في الفهرست ، قائلا : يكنّى أبا جعفر ويعرف بابن أبي العزاقر ، له كتاب
وروايات ، كان مستقيم الطريقة ثمّ تغيّر ، فظهرت منه مقالات منكرة إلى أن أخذه
السلطان وقتله ببغداد . وله من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف ،
وأخبرنا به جماعة ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ
الشلمغاني إلاّ حديثاً منه في باب الشهادات أنه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا
كان له شاهد واحد من غير علم .
والنجاشي قائلا : أبو جعفر المعروف بابن أبي العزاقر ; كان متقدّماً في أصحابنا ،
فحمله الحسد لأبي القاسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردية
حتّى خرجت فيه توقيعات ، فأخذه السلطان وقتله وصلبه ( إلى أن قال ) قال أبو
المفضّل محمّد بن عبد الله بن المطلب : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ الشلمغاني في
استتاره بمَعْلَثا يا بكتبه .
وفي المعجم : أنّ إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن أبي عون كان يدّعي في ابن أبي
العزاقر الاُلوهيّة ، فأخذهما ابن مقلة محمّد بن عليّ وزير المقتدر في ذي القعدة
سنة 322 ، وقد ذكرت قصّتهما بتمامها في أخبار ابن أبي العون ( 1 ) .
وروى الغيبة عن هبة الله قال : حدّثتني الكبيرة أُمّ كلثوم بنت أبي جعفر العمري
قالت : كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيهاً عند بني بسطام ، وذاك أنّ الشيخ أبا
القاسم ( رضي الله عنه ) كان قد جعل له عند الناس منزلة وجاهاً ، فكان عند ارتداده يحكي كلّ
كذب وبلاء وكفر لبني بسطام ، ويسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه حتّى
انكشف ذلك لأبي القاسم ، فأنكره وأعظمه ونهى بني بسطام عن كلامه وأمرهم
بلعنه والبراءة منه ، فلم ينتهوا وأقاموا على تولّيه ; وذاك أنّه كان يقول لهم : « إنّني
أذعت السرّ وقد أخذ عليَّ الكتمان ، فعوقبت بالإبعاد بعد الاختصاص ، لأنّ الأمر
عظيم لا يحتمله إلاّ ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن ممتحن » فيؤكّد في نفوسهم
هامش
( 1 ) معجم البلدان للحموي : 3 / 359 .