وقال العلاّمة : روى ابن عقدة عن أبي عبد الله إبراهيم بن قتيبة ، عن ابن نمير ،
وسئل عن ابن أبي ليلى ، فقال : كان صدوقاً مأموناً ولكنّه سيّئ الحفظ .
وروى الكافي عن عمر بن أُذينة قال : كنت شاهد ابن أبي ليلى وقضى في رجل
جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتاً ( إلى أن قال ) فقال ابن أبي ليلى : أرى أن
أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال له محمّد بن مسلم الثقفي : أما إنّ عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) أمر بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث ، فقال له ابن أبي ليلى : هذا عندك في
كتاب ؟ قال : نعم ، قال : فأرسل إليه وائتني به ، قال محمّد بن مسلم : على أن لا تنظر في
الكتاب إلاّ في ذاك الحديث . . . الخبر ( 1 ) .
أقول : وعدّه ابن قتيبة في أصحاب الرأي ، قائلا : واسم أبي ليلى يسار وهو من
ولد اُحيحة بن الجلاح ، وكان ابن شبرمة القاضي وغيره يدفعونه عن هذا النسب ( 2 ) .
ويأتي زيادة أخبار فيه في الكنى .
ثمّ بعد كون عناوين رجال الشيخ أعمّ وعدم نسبة العامّة - من ابن قتيبة وابن
نمير وغيرهما - إليه تشيّعاً ، لا مجال لاحتمال إماميّته .
وروى ميزان الذهبي عن سعد بن الصلت ، قال : كان ابن أبي ليلى لا يجيز قول
من لا يشرب النبيذ . وقال ابن حبّان : ولاّه يوسف بن عمر القضاء بالكوفة .
[ 6878 ]
محمّد بن عبد الرحمان
العرزمي ، الكوفي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
أقول : نقل الجامع رواية يوسف بن الحارث ، عنه ، عن أبيه في أحكام فوائت
صلاة التهذيب ( 3 ) وحدود لواطه ( 4 ) ودية عين أعوره ( 5 ) . ونقل أيضاً رواية عليّ بن
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 34 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 277 .
( 3 ) التهذيب : 3 / 160 .
( 4 ) التهذيب : 10 / 52 .
( 5 ) التهذيب : 10 / 275 .