[ 6739 ]
محمّد بن زيد الشحّام
قال : روى الكشّي ، عن طاهر بن عيسى الورّاق ، عن جعفر بن أحمد بن أيّوب ،
عن أبي الخير صالح بن أبي حمّاد الرازي عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن
محمّد بن سنان ، عن محمّد بن زيد الشحّام ، قال : رآني أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أُصلّي ،
فأرسل إليَّ ودعاني ، فقال : من أنت ؟ قلت : من مواليك ، قال : فأيّ موالي ؟ قلت : من
الكوفة ، قال : من تعرف من الكوفة ؟ قال : قلت : بشير النبّال وشجرة ، قال : وكيف
صنعهما إليك فقال : ما أحسن صنعهما إليّ ! قال : خير المسلمين من وصل وأعان
ونفع ; مائتا بتّ ليلة قطّ والله وفي مالي حقّ سألنيه ( 1 ) . ثمّ قال : أيّ شئ معكم ؟ قلت :
عندي ما درهم ، قال : أرنيها ، فأتيته بها فزادني فيها ثلاثين درهماً ودينارين ،
ثمّ قال : تعشّ عندي ، فجئت فتعشّيت عنده . فلمّا كان من القابل لم أذهب إليه ،
فأرسل إليّ فدعاني من غده ، فقال : مالك لم تأتني البارحة قد شفقت عليّ ؟ فقلت :
لم يجئني رسولك ، قال : فأنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيماً في هذه البلدة ، أيّ
شئ تشتهي من الطعام ؟ قلت : اللبن ، فاشترى من أجلي شاةً لبوناً . قال : قلت :
علّمني دعاء ، قال : اُكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، يامن أرجوه لكلّ خير وآمن سخطهُ عند كُلِّ عثرة ،
يامن يعطي الكثير بالقليل ، ويا من يعطي من سأله تحنّناً منه ورحمة ، يامن أعطى من
لم يسأله ولم يعرفه ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وأعطني بمسألتي إيّاك جميع خير الدنيا
وجميع خير الآخرة ، فإنّه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من سعة فضلك - ثمّ رفع
يديه فقال - يا ذا المنّ والطَول يا ذا الجلال والإكرام يا ذا النعماء والجود ، ارحم شيبتي
من النار .
ووضع يده على لحيته ولم يرفعها إلاّ وقد امتلأ ظهر كفّه دموعاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في تنقيح المقال أيضاً ، وفي الكشّي ( تحقيق المصطفوي ) : ولله في مالي حقّ يسألنيه .
( 2 ) الكشي : 369 .