إسماعيل من أُولي العزم ، واُولو العزم عندهم سبعة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى
ومحمّد وعليّ ومحمّد بن إسماعيل ، على معنى : أنّ السماوات سبع ، وأنّ الأرضين سبع ،
وأنّ الإنسان بدنه سبع : يداه ورجلاه وظهره وبطنه وقلبه ، وأنّ رأسه سبع : عيناه
واُذناه ومنخراه وفمه ، وفيه لسانه كصدره الّذي فيه قلبه ، وأنّ الأئمّة كذلك وقلبهم
محمّد بن إسماعيل ( إلى أن قال ) قالوا : وإنّ الله جعل لمحمّد بن إسماعيل جنّة آدم ،
ومعناها عندهم الإباحة للمحارم وجميع ما خلق في الدنيا وهو قول الله : « فكُلا منها
رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة » يعني موسى بن جعفر وولده من بعده .
وقالت فرقة من الإسماعيلية : أنّ إسماعيل لمّا توفّي قبل أبيه جعل جعفر بن محمّد
الأمر لمحمّد بن إسماعيل ، وكان الأمر في حياة إسماعيل له ، ولمّا كانت الإمامة لا تنتقل
من أخ إلى أخ لم تنتقل إلى أخوي إسماعيل : عبد الله وموسى ( 1 ) .
هذا ، والكشّي لم يعنون هذا مستقلاّ ، وإنّما روى الخبرين في ترجمة هشام بن
الحكم بعد خبره الثاني خلطاً ، حسبما وقع الخلط فيه في غير موضع ، ومنها في أبي
بصير ليث وأبي بصير يحيى . والظاهر أنّ الخبرين كانا جزء عنوان « الفطحيّة » المثبت
قبل عنوان « هشام » وفي عنوان « الفطحيّة » ذكر عبد الله بن جعفر الأفطح ، والخبر
الثاني مربوط به أيضاً ، فذكر عبد الله فيه مع ابني أخيه : عليّ ومحمّد - هذا - .
ولعدم عنوان مستقلّ له في الكشّي وذكر خبريه في هشام - كما عرفت -
غفل عنه العلاّمة وابن داود ، وإلاّ فهما ملتزمان بعنوان مثله ، وغفل عنه الوسيط
مع استقصائه عنوان جميع ما في الأُصول حتّى من لا أثر لعنوانه ككثير ممّا في
رجال الشيخ .
« والريحة » في خبر الكشّي - الأوّل - أيضاً محرّف « الذبحة » كما يشهد له رواية
الكافي له ( 2 ) ، كما أنّ قوله في آخر خبره الأخير : « وكان عبد الله أخاه لأبيه واُمه »
محرّف « وكان عبد الله أخا إسماعيل لأبيه واُمه » . وكانت اُمّهما فاطمة بنت الحسين بن
عليّ بن الحسين ، والكاظم ( عليه السلام ) كان من أُمّ ولد .
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 68 - 74 .
( 2 ) الكافي : 1 / 486 .