ألّفه في زمن السّلطان محمود بن عبد الحميد العثماني . وطبع بمصر مطبعة المنيريّة .
الأعلام ، ج 8 ص 53 . الغدير ، ج 1 ص 147 رقم 338 .
الرّوض الأنف
لأبي القاسم عبد الرحمن السهيلي ( 508 - 581 ) .
سهيل : قرية بالأندلس ، من بلاد المغرب ، سميت باسم الكوكب ، لأنّه لا يرى من جميع بلاد الأندلس ، إلاّ من جبل مطل عليها كما لا يرى بخراسان ويرى بالعراق والحجاز ، وفي جميع أرض العرب وبين رؤية أهل الحجاز وأهل العراق سهيلا عشرون يوم . ينسب المترجم إليها ولد " بالمالقة " وهي مدينة كبيرة بالقرب من سهيل وأخذ عن الأساتذة والشيوخ مع كونه كان مكفوفاً كان أديباً فقيهاً محدّثاً مؤرّخاً ، ونمى خبره إلى صاحب مراكش فطلبه إليها وأحسن اليه وأقام بها نحو ثلاثة أعوام وتوفّى بها وله من العمر اثنان وسبعين سنة .
ومن شعره ، القصيدة العينيّة في المناجاة ، نقلها الشّيخ أحمد بن فهد الحلّي قدّس سرّه في أوّل كتابه " عدّة الداعي " :
يا من يرى ما في الضّمير ويسمع * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع
يا من يرجّى في الشّدائد كلّها * يا من اليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن ملكه في قول كن * امنن فان الخير عندك أجمع
ما لي سوى فقري إليك وسيلة * بالافتقار إليك فقري أرفع
ما لي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأيّ باب أقرع
ومن الذّي أدعو وأهتف باسمه * إنّ كان فضلك عن فقيرك يمنع