511 على يد وزيره : الفاتح محمّد بن نظام الملك ، حسده الأمراء وسعوا به عند السّلطان سنجر ، ولما دخل سنجر مرو وقتل وزيره محمّد بن نظام الملك عيره النّاس ، وندم ممّا فعل وعلم حبّ النّاس لآل نظام الملك أعطى الوزارة لأبي المحاسن عبد الرزّاق بن عبد الله بن نظام الملك عوضاً عن قتل عمّه محمّد بن نظام الملك وكان أبو المحاسن من فقهاء السنّة شديداً على الإماميّة ، ولقّب " بالسّلطان " فاغتنم الفرصة للكيد منهم ، فأمر بقتل الشيخ ابن الفتال الّذي كان من أشهر علماء الشّيعة الإماميّة ، ومن الوعّاظ والمتكلّمين في نيشابور في زمنه تضعيفاً لهذه الطّائفة وتضييقاً على اتباعها .
ولابن فتال قدّس سرّه ، تآليف قيّمة منها : " روضة الواعظين " . قال في المقدّمة : إنّي كنت في عنفوان شبابي قد اتّفقت لي مجالس ، وعرضت محافل ، الناس يسألونني عن أصول ديانات وإبانة الفروع عنها في المقامات فأجبتهم عنها بجواب يكفيهم ، ومقال يشفيهم ، فحاولوا عني بالكلام في التّذكير والزّهد ، والمواعظ ، والزّواجر ، والحكم والآداب ، فرجعت إلى كتب أصحابنا ، فما وجدت لهم كتاباً يشتمل على جميع هذه المطلوبات ، ويدور على جمل هذه المذكورات إلاّ متبترات في كتبهم ، وتفريقات في زبرهم ، فهممت أن أجمع كتاباً يشتمل على بعض كلام الله ويدور على محاسن أخبار النّبي صلّى الله عليه وآله ويحتوي على جواهر كلام الأئمّة عليهم السّلام .
ثمّ انه أسقط أسانيد أخبار الكتاب لكونها شائعة . وطبع في مطبعة الحكمة ، قم - إيران .
رجال ابن داود ص 295 رقم 1274 . رياض العلماء ، ج 5 ص 27 وص 75 . أمل الآمل ، ج 2 ص 260 رقم 765 . جامع
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 404
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٤٠٤