تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الله تعالى أو سنّة رسوله أو من يعرض عنهما ، فازداد الحجّاج غيظاً منه ، قال : ألمثلي تقول هذا يا ويلك ؟ قال الشعبي : نعم ، هؤلاء قراء المصرين ، حملة الكتاب العزيز وكلّ منهم يعلم ما أقول ، أليس قد قال الله تعالى حين خاطب عباده بأجمعهم بقوله تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ ) . وقال : ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وقال عن إبراهيم ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِ ) إلى إن قال ( وَعِيسَى ) . افترى يا حجّاج اتصال عيسى بآدم وبإسرائيل وبإبراهيم خليل الله بأيّ آبائه كان ، أو بأيّ أجداد أبيه ، هل كان إلاّ بأمّه مريم ، وقد صح النقل عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال للحسن : " إن ابني هذا سيد " فلما سمع الحجّاج ذلك منه اطرق خجلا ، ثم عاد يتلطف بالشعبي ، واشتد حياؤه من الحاضرين . وإذا وضح ذلك فالعترة الطاهرة هم ذريته وأبناؤه وعشيرته ، فقد اجتمعت فيهم المعاني بأسرها " ( 1 ) .

أهل البيت أمانٌ لأهل الأرض

روى الحاكم النيسابوري باسناده عن ابن عباس ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمانٌ لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ، هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه " ( 2 ) . روى أحمد بأسناده عن عنترة عن أبيه عن جده عن عليّ عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) مطالب السؤول مخطوط ص 8 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 149 ، ورواه الحضرمي في وسيلة المآل ص 113 ، والذهبي في تلخيص المستدرك ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف ص 80 مخطوط .