تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وأخرج الحاكم عن جابر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون ، وأنا أمانٌ لأصحابي ما كنت فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون . وأخرج الحاكم وصحّحه على شرط الشيخين عن ابن عباس ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس " ( 1 ) . قال السمهودي : " يحتمل أنَّ المراد من أهل البيت الذين هم أمان للأمّة علماؤهم الذين يقتدى بهم كما يقتدى بنجوم السماء ، وهم الذين إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون وذهب أهل الأرض . . . ويحتمل إن المراد من كونهم أماناً للأمة أهل البيت مطلقاً ، وإن الله تعالى لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم جعل دوامها بدوامه ، ودوام أهل بيته صلّى الله عليه وآله وسلّم فإذا انقضوا طوي بساطها ، ولعلّ حكمته وسره إن الله جعل أهل بيت نبيه مساوين له صلّى الله عليه وآله وسلّم في أشياء كثيرة ، عدّ الفخر الرازي منها خمسة أشياء كما تقدم في الذكر الثالث وقد قال تعالى ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ) الآية ، فألحق الله تعالى وجود أهل بيته في الأمّة بوجوده ، فجعلهم أمانا لهم لما سبق في الذكر الأول من قوله فيهم : ( اللهم إنهم مني وأنا منهم ) وقد يقوى هذا بان فاطمة منهم بضعة منه صلّى الله عليه وآله وسلّم في الصحيح ،
هامش
( 1 ) معارج العلى في مناقب المرتضى ، المعراج التاسع ص 145 . ورواها البدخشي في مفتاح النجاء ص 12 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 542 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني