روى البدخشي باسناده عن أبي هريرة ، قال : " نظر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى علي والحسن والحسين وفاطمة ، فقال : أنا حربٌ لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم " وهو عند الترمذي عن زيد بن أرقم بلفظ : " أنا حربٌ لمن حاربتم وسلمٌ لمن سالمتم " ( 1 ) .
روى الحمويني باسناده عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : " لما خلق الله تعالى آدم أبا البشر ونفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش فإذا في النور خمسة أشباح سجداً وركّعاً ، قال آدم : يا رب هل خلقت أحداً ممن طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم ، قال : فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء خمسة من ولدك لولا هم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ، ولا العرش ولا الكرسي ، ولا السماء ولا الأَرض ، ولا الملائكة ، ولا الإنس ولا الجن . فأنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر ، وهذه فاطمة وأنا الاحسان وهذا الحسن وأنا المحسن وهذا الحسين . آليت بعزّتي انه لا يأتيني أحد بمثقال ذرّة من خردل من بغض أحدهم أدخلته ناري ولا أبالي .
يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي بهم أنجيهم وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك إلّي حاجة فبهؤلاء توسل . فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : نحن سفينة النجاة ، من تعلق بها نجا ومن حاد عنها هلك ، فمن كان له إلى الله حاجة ليسأل بنا أهل البيت " ( 2 ) .
قال محمّد صدر العالم : " أخرج الترمذي عن زيد بن أرقم وأحمد والطبراني
هامش
( 1 ) نزل الأبرار ص 8 ورواه ابن حبان عن زيد كما في موارد الظمآن رقم 2244 .
( 2 ) فرائد السمطين ج 1 ص 36 رقم 1 .