تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ملئت جوراً وظلماً . . . " ( 1 ) . قال محمّد بن الصبّان : " إن المهدي يقفو أثر رسول الله لا يخطى ، له ملك يسدّده . . . يعزّ الله به الاسلام بعد ذله ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ويدعو إلى الله تعالى بالسيف فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخالص عن الرأي ويخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك ، لظنهم إن الله تعالى لا يحدث بعد أئمتهم مجتهداً " ( 2 ) . أخرج جمال الدين يوسف بن علي المقدسي الشافعي بسنده عن جابر بن عبد الله قال : " دخل رجلٌ على أبي جعفر محمّد بن علي فقال : اقبض مني هذه الخمسمائة درهم فإنها زكاة مالي ، فقال له أبو جعفر : خذها أنت وضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من اخوانك المسلمين ، ثم قال : إذا قام مهديّنا أهل البيت قسّم بالسويّة وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع الله ، ومن عصاه فقد عصى الله " ( 3 ) . قال السيوطي : " وأخرج أحمد والباوردي في المعرفة وأبو نعيم عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : أبشركم بالمهدي ، رجل من قريش من عترتي ، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل ، فيملأ الأرض قسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، ويرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ويقسم المال صحاحاً ، فقال له رجل : ما صحاحاً ؟ قال : بالسويّة بين الناس ، ويملأ قلوب أمة محمّد غنىً ، ويسعهم عدله ، حتى أنه ينادي : من له حاجة إلي ؟ فما يأتيه أحد إلا
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 4 ص 152 . ( 2 ) اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الابصار للشبلنجي ص 143 . ( 3 ) عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر - الباب 2 ، الحديث 322 .