ولدي المهدي ، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلف المهدي وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب " ( 1 ) .
روى الحاكم النيسابوري بسنده عن أبي نضرة قال : " . . . فينزل عيسى بن مريم عن صلاة الفجر فيقول له إمام الناس تقدم يا روح الله ، فصلّ بنا ، فيقول : إنكم معشر هذه الأمّة أمراء بعضكم على بعض ، تقدم أنت فصلّ بنا ، فيتقدم فيصلي بهم . . . " ثم قال : هذا حديث صحيح الاسناد على شرط مسلم ( 2 ) .
قال السيوطي في الرد على من أنكر أن عيسى يصلي خلف المهدي : " هذا من أعجب العجب فان صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدة أحاديث صحيحة باخبار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وهو الصادق المصدّق الذي لا يخلف خبره ومن ذلك ما رواه أحمد في مسنده ، والحاكم في المستدرك وصححه عن عثمان بن أبي العاص . . .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم . . . " ( 3 ) .
قال السيوطي : " أخرج ابن ماجة ، والروياني ، وابن خزيمة ، وأبو عوانة ، والحاكم ، وأبو نعيم - واللفظ له - بسنده عن أبي أمامة ، قال : خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وذكر الدجّال ، وقال : فتنفي المدينة الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد . قال : ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص . فقالت أم شريك : فأين العرب يا رسول الله يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وأمامهم المهدي ،
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 447 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 478 .
( 3 ) الحاوي للفتاوي للسيوطي ج 2 ص 167 .