وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) ( 1 ) وحكم في الناس بحكم داود وحكم محمّد صلّى الله عليهما ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها وتبدي بركاتها ، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعاً لصدقته ولا لبرّه ، لشمول الغنى جميع المؤمنين .
ثم قال : إن دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلاّ ملكوا قبلنا ، لئلاّ يقولوا - إذا رأوا سيرتنا - : إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ، وهو قول الله عزّوجل ( 2 ) : ( وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ( 3 ) .
روى الطبرسي عن زيد بن وهب الجهني لما طعن الحسن بن علي عليه السّلام أنه قال : " . . . حتى يبعث الله رجلا في آخر الزمان وكلب من الدهر وجهل من الناس ، يؤيّده الله بملائكته ويعصم أنصاره وينصره بآياته ، ويظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعاً وكرهاً ، يملأ الأرض قسطاً وعدلا ونوراً وبرهاناً ، يدين له عرض البلاد وطولها ، لا يبقى كافر إلاّ آمن به ، ولا طالح إلاّ صلح وتصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الأرض نبتها ، وتنزل السماء بركتها ، وتظهر له الكنوز ، يملك ما بين الخافقين أربعين عاماً ، فطوبى لمن أدرك أيّامه وسمع كلامه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 83 .
( 2 ) المصدر السابق ج 2 ص 466 .
( 3 ) سورة الأعراف : 128 .
( 4 ) الاحتجاج ص 291 طبعة بيروت .