تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ففتح الله تعالى على يده وأوقفه يوم غدير خم ، فأعلم الناس انه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال له : أنت مني وأنا منك وقال له تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقال له : أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت ، وقال له : أنت العروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وقال له : أنت تبيّن لهم ما يشتبه عليهم من بعدي ، وقال له : أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي وقال له : أنت الذي أنزل الله فيك ( وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) ( 1 ) وقال له : أنت الأخذ بسنتي والذاب عن ملتي وقال ل : أنا أول من يدخل الجنة وأنت معي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة ، وقال له : إن الله أوحى إليّ أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ، وقال له : اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلاّ بعد موتي ، ( أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ) ( 2 ) . ثم بكى عليه السّلام فقيل مما بكاؤك يا رسول الله ؟ فقال أخبرني جبرئيل عليه السّلام هم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده . وأخبرني جبرئيل عن الله عزّوجل إن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم . . . " ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 3 . ( 2 ) سورة البقرة : 159 . ( 3 ) المناقب ، الفصل 5 ص 23 .