تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قلنا : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خروج دابة من الأرض من عند الصفا معها خاتم سليمان بن داود ، وعصا موسى ، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه : هذا مؤمن حقّاً . ويضعه على وجه كل كافر فينكتب هذا كافر حقاً ، حتى إن المؤمن لينادي ، الويل لك يا كافر وإن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن ، وددت إني اليوم كنت مثلك فأفوز فوزاً عظيماً . ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله جل جلاله ، وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع و ( لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ) ( 1 ) . ثم قال : لا تسألوني عما يكون بعد هذا فإنه عهدٌ عهده إليّ حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله أن لا أخبر به غير عترتي . قال النزال بن سبرة : فقلت لصعصعة بن صوحان : يا صعصعة ما عنى أمير المؤمنين بهذا ؟ فقال صعصعة : يا ابن سبرة إن الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن علي عليهما السلام وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن والمقام فيطهّر الأرض ، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحدٌ أحداً ، فأخبر أمير المؤمنين عليه السّلام أن حبيبه رسول الله صلّى الله عليه وآله عهد اليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين " ( 2 ) .

البشارة بالفرج

روى الخوارزمي باسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : " قال أبي دفع
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 158 . ( 2 ) كمال الدين ص 525 .