تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وسلّم من صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال : ليلزم كل انسان مصلاّه ثم قال : هل تدرون لم جمعتكم ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم قال : إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن جمعتكم لأن تميماً الداري كان رجلا نصرانياً فجاء فبايع وأسلم ، وحدثني حديثاً وافق الذي كنت أحدّثكم عن المسيح الدجّال ، حدّثني انه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهراً في البحر ، ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حين مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابّة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقالوا : ويلك ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، قالوا : وما الجساسة ؟ قالت : أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير ، فإنه إلى خبركم بالأشواق ، قال : لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة قال : انطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم انسان رأيناه خلقاً وأشدّه وثاقاً ، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا : ويلك ما أنت ؟ قال : قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم ؟ قلنا : نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهراً ثم أرفينا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة ، فلقينا دابة أهلب كثيرة الشعر لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقلنا : ويلك ما أنت ؟ فقالت : أنا الجساسة قلنا : ما الجساسة ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق ، فأقبلنا إليك سراعاً وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة فقال : أخبروني عن نخل ببستان قلنا : عن أيّ شأنها تستخبر ؟ قال : هل فيها ماء ؟ قالوا : هي كثيرة الماء قال : أما إن مائها يوشك أن يذهب ، قال : أخبروني عن عين زغر ، قالوا : عن أيّ شأنها تستخبر ؟ قال : هل في العين ماء ؟ هل يزرع أهلها بماء العين ؟