قال مؤلف الكتاب محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي : بعون الله نبتدي وإيّاه نستكفي وما توفيقي إلاّ بالله جل جلاله .
أما عيسى عليه السّلام ، فالدليل على بقائه قوله تعالى : ( وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) ( 1 ) ولم يؤمن به أحد مذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ، ولا بدّ إن يكون ذلك في آخر الزمان . وأما السنة ، فما رواه مسلم في صحيحه عن زهير بن حرب بإسناده عن النواس بن سمعان في حديث طويل في قصة الدجّال قال : فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهر ودتين ، واضعاً كفّيه على أجنحة ملكين ، وأيضاً ما تقدم من قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم .
وأما الخضر والياس ، فقد قال ابن جرير الطبري : الخضر والياس باقيان يسيران في الأرض . وأيضاً فما رواه مسلم في صحيحه كما أخبرنا الحافظ محمّد بن أبي جعفر القرطبي والعدل الحسن بن سالم بن علي وغيرهما بدمشق قالوا : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن صدقة ، أخبرني عبد الله بن عتبة أنّ أبا سعيد الخدري قال : حدثنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً حديثاً طويلا عن الدجّال فكان فيما حدثنا قال : يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة ، فيخرج اليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول له أشهد إنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حديثه فيقول الدجال : رأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون لا فيقتله ثم يحييه ، فيقول حين يحييه والله ما كنت فيك قطّ أشدّ بصيرة من الآن ،
هامش
( 1 ) سورة النّساء : 159 .