قال : فيريد الدجّال أن يقتله ثانياً فلا يسلّط عليه . قال أبو إسحاق - وهو إبراهيم ابن محمّد ابن سعد - يقال أنّ هذا الرجل هو الخضر ، قلت : هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء .
وأمّا الدليل على بقاء الدجال : كما أخبر أبو إسحاق إبراهيم بن بركات بن إبراهيم . . . . حدثني عامر بن شراحيل الشعبي - شعب همدان - أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس - وكانت من المهاجرات الأول - فقال : حدثيني حديثاً سمعتيه من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يسند إلى أحد غيره فقالت : لئن شئت لأفعلنّ فقال لها : أجل حدثيني فقالت : نكحت ابن المغيرة - وهو من خيار شباب قريش يومئذ - فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلما أيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وخطبني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على وليه أسامة بن زيد ، وكنت حدثت أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : من أحبّني فليحب أسامة ، فلما كلمني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت : أمري بيدك فأنكحني من شئت فقال : انتقلي إلى أم شريك - وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله تنزل عليها الضيفان - فقلت : سأفعل قال : لا تفعلي إن أمّ شريك كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط عنك خمارك وينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم كلثوم - وهو رجل من بني فهر من قريش ، وهو من البطن الذي هي منه - فانتقلت اليه ، فلما انقضت عدّتي سمعت نداء المنادي - منادي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - ينادي الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلما فرغ رسول الله صلّى الله عليه وآله
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 463
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٤٦٣