وقال الشيخ منصور علي ناصف : " اشتهر بين العلماء سلفاً وخلفاً أنّه في آخر الزمان لا بد من ظهور رجل من أهل البيت يسمّى المهدي يستولي على الممالك الاسلامية ويتبعه المسلمون ويعدل بينهم ويؤيّد الدين ، وبعده يظهر الدجال وينزل عيسى عليه السّلام فيقتله ، أو يتعاون عيسى مع المهدي على قتله .
وقد روى أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة وخرجها أكابر المحدثين ، كأبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، والطبراني ، وأبي يعلى ، والبزّار ، والإمام أحمد ، والحاكم رضي الله عنهم أجمعين ، وقد أخطأ من ضعّف أحاديث المهدي كلها كابن خلدون وغيره " ( 1 ) .
وقال محمّد بن عثمان العمري رضي الله عنه : " والله إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة ، يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه ( 2 ) .
والدة المهدي
روى الشيخ الصدوق بسنده عن بشر بن سليمان النخّاس ، قال : " كان مولانا أبو الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السلام فقّهني في أمر الرقيق فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلاّ بإذنه ، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق بين الحلال والحرام .
فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسرّ من رأى وقد مضى هويّ من الليل ، إذ قرع الباب قارع فعدوت مسرعاً فإذا أنا بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن علي ابن محمّد عليه السّلام يدعوني اليه فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدث ابنه
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ج 5 ص 310 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 520 رقم / 3115 .