المهدي المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره كما تقدم في الباب الثمانين .
وأما شيخ المشايخ العظام ، أعني حضرة شيخ الإسلام أحمد الجامي النامقي والشيخ عطار النيسابوري ، وشمس الدين تبريزي ، وجلال الدين مولانا الرومي ، والسيد نعمة الله الولي ، والسيد النسيمي وغيرهم قدس الله أسرارهم ووهب لنا عرفانهم وبركاتهم ، ذكروا في أشعارهم في مدايح أئمة من أهل البيت الطيبين رضي الله عنهم مدح المهدي في آخرهم متصلا بهم .
فهذه الأدلة على أن المهدي ولد أولا رضي الله عنه ، ومن تتبّع آثار هؤلاء الكاملين العارفين يجد الأمر واضحاً عياناً " ( 1 ) .
وقال الشيخ خواجة محمّد پارسا في ( فصل الخطاب ) :
" ومن أئمة أهل البيت الطيبين أبو محمّد الحسن العسكري ، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين يوم الجمعة السادس من ربيع الأول ودفن بجنب أبيه وكانت مدة بقاء الحسن العسكري بعد أبيه رضي الله عنهما ستّ سنين ، ولم يخلف ولداً غير أبي القاسم محمّد المنتظر المسمّى بالقائم والحجّة والمهدي وصاحب الزمان وخاتم الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، وكان مولد المنتظر ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، أمّه أمّ ولد يقال لها نرجس . توفي أبوه وهو ابن خمس سنين ، فاختفى إلى الآن " ( 2 ) .
وقال البدخشي : " قد آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب في الطفولية كما آتاها يحيى وجعله إماماً في المهد كما جعل عيسى نبيّاً " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 472 .
( 2 ) المصدر ص 451 .
( 3 ) مفتاح النجاء ص 280 .