المتوكل [ في سنة ست وثلاثين ومائتين وله أربع سنين وشهور " ( 1 ) .
وبقي مع أبيه الهادي عليه السّلام طيلة حياته في سامراء إلى أن اختاره الله سنة 254 في عهد المعتز العباسي ، فاستقلّ بالإمامة وله من العمر اثنان وعشرون عاماً . وعاش بعد أبيه نحواً من ست سنوات ، منها سنة أو أقل من ذلك في عهد المعتز حيث ثار عليه الأتراك فخلعوه ثم قتلوه ، ومنها سنة أو أحد عشر شهراً في عهد المهتدي الذي ثار عليه الأتراك وقتلوه أيضاً ، وأربع سنوات وأشهر في عهد المعتمد العباسي وهو الذي سمّه سنة ستين ومائتين وله من العمر ثمان وعشرون سنة ، ويقال : تسعة وعشرون سنة ، ويبدو من بعض الروايات انه حبس أكثر من مرّة خلال السنوات الست التي قضاها بعد أبيه علي الهادي عليه السّلام من قبل الخلفاء الثلاثة الذين عاصرهم في سامراء وكانوا يضيّقون عليه في سجونهم .
شهادة الإمام العسكري
قال أبو الأديان : " كنت أخدم الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام واحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته التي توفي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتباً وقال : امض بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوماً وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل ، قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من يصلي عليَّ فهو القائم بعدي .
هامش
( 1 ) اثبات الوصية ص 236 .