كان نعامة فعليه بدنة وإن كان ظبياً فعليه شاة ، فإن كان قتل شيئاً من ذلك في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة . وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان احرامه للحج نحره بمنى ، وإذا كان إحرام بعمرة نحره بمكة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد عليه المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الأخرة .
فقال المأمون : أحسنت يا أبا جعفر أحسن الله إليك ، فان رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك ؟ فقال أبو جعفر ليحيى : أسألك ؟
قال : ذلك إليك جعلت فداك ، فان عرفت جواب ما تسألني عنه وإلاّ استفدته منك .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار فكان نظره إليها حراماً عليه ، فلما ارتفع النهار حلّت له . فلما زالت الشمس حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر حلت له فلما غابت الشمس حرمت عليه ، فلمّا دخل وقت العشاء الآخرة حلّت له ، فلمّا كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه ، فلما طلع الفجر حلت له . ما حال هذه المرأة ؟ وبما حلت له وحرمت عليه ؟ .
فقال له يحيى بن أكثم : لا والله لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال ، ولا أعرف الوجه فيه فان رأيت أن تفيدنا ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : هذه أمة لرجل من الناس ، نظر إليها أجنبي في أول النهار فكان نظره إليها حراماً عليه ، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له ، فلما كان عند الظهر اعتقها فحرمت عليه فلمّا كان وقت العصر تزوجها فحلت
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣١٠