هو آت ، وعما غبر ومضى ، المرضي عند الله الله سبحانه برضاه عنه في جميع الأحوال ولذا لقب بالرضا ، علي بن موسى صلوات الله على محمّد وآله خصوصاً عليه ما سحّ سحاب وهما ، وطلع نبات ونما " ( 1 ) .
وقال ابن حجر الهيتمي : " وكان أولاد موسى بن جعفر حين وفاته سبعة وثلاثين ذكراً وأنثى ، منهم ( علي الرضا ) وهو أنبههم ذكراً وأجلّهم قدراً ، ومن ثم أحلّه المأمون محل مهجته وأنكحه ابنته وأشركه في مملكته ، وفوّض اليه أمر خلافته ، فإنه كتب بيده كتاباً سنة إحدى ومائتين بأن علياً الرضا ولي عهده واشهد عليه جمعاً كثيرين ، لكنه توفي قبله فأسف عليه كثيراً ، وأخبر قبل موته بأنه يأكل عنباً ورمّاناً مبثوثاً ويموت وأن المأمون يريد دفنه خلف الرشيد فلم يستطع ، فكان ذلك كله كما أخبر به " ( 2 ) .
وقال النسابة الشهير ابن عنبة : " علي بن موسى الكاظم ويكنى أبا الحسن ولم يكن في الطالبيين في عصره مثله ، بايع له المأمون بولاية العهد ، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم ، وخطب له على المنابر ، ثم توفي بطوس ودفن بها " ( 3 ) .
وقال المؤرخ ابن خلكان : " أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين ، وهو أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية ، وكان المأمون قد زوّجه ابنته أم حبيب ] في سنة اثنتين ومأتين [ وجعله ولي عهده ، وضرب اسمه على الدينار والدراهم ، وكان السبب في ذلك أنه استحضر أولاد العباس الرجال منهم والنساء وهو بمدينة مرو ، وكان
هامش
( 1 ) فرائد السمطين ج 2 ص 187 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 122 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 198 .