تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يكلم فيك الرشيد فقال : حدثني أبي عن آبائه ، أن الله عزّوجل أوحى إلى داود ، يا داود أنه ما اعتصم عبدٌ من عبادي بأحد من خلقي دوني عرفت ذلك منه إلا قطعت عنه أسباب السماء وأسخت الأرض من تحته " ( 1 ) . روى الخطيب باسناده عن محمّد بن إسماعيل ، قال : " بعث موسى بن جعفر إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت : انه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلاّ انقضى عنك معه يوم من الرخاء ، حتى نقضي جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون " ( 2 ) . روى السيوطي باسناده عن إسحاق الهاشمي قال : " كنا عند الرشيد ، فقال : بلغني أن العامة يظنون فيّ بغض علي بن أبي طالب ، ووالله ما أحب أحداً حبي له ، ولكن هؤلاء أشد الناس بغضاً لنا وطعناً علينا وسعياً في فساد ملكنا بعد أخذنا بثأرهم ومساهمتنا إياهم ما حويناه ، حتى أنهم لأميل إلى بني أمية منهم إلينا فأما ولده لصلبه فهم سادة الأهل والسابقون إلى الفضل ، ولقد حدثني أبي المهدي عن أبيه المنصور عن محمّد بن علي عن أبيه عن ابن عباس أنه سمع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في الحسن والحسين : من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني . وسمعه يقول : فاطمة سيدة نساء العالمين غير مريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم " ( 3 ) . روى ابن الصباغ المالكي ، عن محمّد بن علي النوفلي ، قال : " كان السبب في أخذ الرشيد موسى بن جعفر وحبسه أنه سعى به اليه جماعة ، وقالوا : إن الأموال
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 ص 151 . ( 2 ) تاريخ بغداد ج 13 ص 32 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء ص 293 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 181 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني