وخمسون سنة ، كان مقامه منها مع أبيه عشرين سنة وبقي بعد وفاة أبيه خمساً وثلاثين سنة وهي مدة إمامته " ( 1 ) .
قال ابن عنبة : " مضى الرشيد إلى الشام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله فقيل إنه سم وقيل بل غمر في بساط ولف حتى مات ثم أخرج للناس ، وعمل محضراً أنه مات حتف أنفه ، وترك ثلاثة أيام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثم يكتب في المحضر ودفن بمقابر قريش " ( 2 ) .
قال هند وشاه بن سنجر : " روى الشيعة لما أخرجوا جثمان الإمام موسى بن جعفر كانوا ينادون إمام الرفضة مات حتف أنفه ، وكان أحمد بن حنبل حاضراً وكان يبكي خفية ولما قالوا : مات إمام الرفضة قال : لا والله بل مات إمام المغرب والمشرق " ( 3 ) .
قال السيد ابن طاووس : " الصلاة عليه بالتعابير الخاصة به : اللهم صلّ على محمّد وأهل بيته وصلّ على موسى بن جعفر وصي الأبرار وإمام الأخيار وعيبة الأنوار ووارث السكينة والوقار والحكم والآثار ، الذي كان يحيي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار ، حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة ، والمناجاة الكثيرة ، والضراعات المتصلة ، ومقرّ النهى والعدل ، والخير والفضل ، والندى والبذل ومألف البلوى والصبر والمضطهد بالظلم ، والمقبور بالجور والمعذب في قعر السجون وظلم المطامير ، ذي الساق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بذلّ الاستخفاف ، والوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه سيدة
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 241 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 196 .
( 3 ) تجارب السلف ص 140 .