تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وكان من حملة الحديث من أصحاب أبي عبد الله عليه السّلام فأخبره الخبر ثم اعتل علة شديدة فقال له بشير : آتيك بطبيب ؟ قال : لا أنا ميت ، فلما حضره الموت قال لبشير : إذا فرغت من جهازي فاحملني في جوف الليل وضعني بالكناسة واكتب رقعة وقل : هذا هشام بن الحكم الذي يطلبه أمير المؤمنين مات حتف أنفه . وكان هارون قد بعث إلى إخوانه وأصحابه فأخذ الخلق به ، فلما أصبح أهل الكوفة رأوه وحضر القاضي وصاحب المعونة والعامل والمعدّلون بالكوفة ، وكتب إلى الرشيد بذلك فقال : الحمد لله الذي كفانا أمره . فخلى عمن كان أخذ به " ( 1 ) .

شهادة الإمام موسى بن جعفر

قال ابن الطقطقا : " كان بعض حساد موسى بن جعفر من أقاربه قد وشى به إلى الرشيد وقال له : إن الناس يحملون إلى موسى خمس أموالهم ، ويعتقدون إمامته ، وأنه على عزم الخروج عليك ، وكثر في القول ، فوقع ذلك عند الرشيد بموقع أهمّه وأقلقه ، ثم أعطى الواشي مالا أحاله به على البلاد ، فلم يستمتع به ، وما وصل المال من البلاد إلاّ وقد مرض مرضة شديدة ومات فيها . وأما الرشيد فإنه حج في تلك السنة ، فلما ورد المدينة قبض على موسى بن جعفر عليهما السلام وحمله في قبة إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك ، وكان الرشيد بالرقّة فأمر بقتله فقتل قتلا خفيّاً ، ثم ادخلوا عليه جماعة من العدول بالكرخ ليشاهدوه اظهاراً أنه مات حتف أنفه صلوات الله عليه وسلامه " ( 2 ) . قال اليعقوبي : " قيل لموسى بن جعفر وهو في الحبس : لو كتبت إلى فلان
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 362 . ( 2 ) الفخري ص 196 .