قتيلا ، قال له ابن الحنفية : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك ، وأنت تخرج على مثل هذا الحال ؟ قال : فقال له : قد قال لي : إن الله قد شاء أن يراهن سبايا . وسلم عليه ومضى " ( 1 ) .
روى ابن قولويه باسناده عن محمّد بن علي عليه السّلام قال : " لما همّ الحسين عليه السّلام بالشخوص عن المدينة أقبلت نساء بني عبد المطلب فاجتمعن للنياحة ، حتى مشى فيهن الحسين عليه السّلام فقال : أنشدكن الله أن تبدين هذا الأمر معصية لله ولرسوله ، فقال له نساء بني عبد المطلب : فلمن نستبقي النياحة والبكاء ؟ فهو عندنا كيوم مات فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي وفاطمة ورقية وزينب وأم كلثوم ، فننشدك الله جعلنا الله فداك من الموت يا حبيب الأبرار من أهل القبور . وأقبلت بعض عماته تبكي " ( 2 ) .
روى أبو مخنف عن سكينة بنت الحسين قالت : " حين خرجنا من المدينة ما كان من أهل بيت أشد خوفاً من أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " ( 3 ) .
قال الخوارزمي : " قال له ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب : يا ابن رسول الله لو عدلنا عن الطريق وسلكنا غير الجادة كما فعل عبد الله بن الزبير كان عندي خير رأي ، فإني أخاف أن يلحقنا الطلب ، فقال له الحسين : لا والله يا ابن العم ، لا فارقت هذا الطريق أبداً أو أنظر إلى أبيات مكة ويقضي الله في ذلك ما يحب ويرضى " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اللهوف في قتلى الطفوف ص 56 .
( 2 ) كامل الزيارات ص 96 .
( 3 ) هامش مهيج الأحزان ص 106 .
( 4 ) مقتل الحسين ج 1 ص 189 .