تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وروى الخوارزمي باسناده عن جابر قال : " كنا مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعه الحسين بن علي فعطش فطلب له النبي ماء فلم يجده ، فأعطاه لسانه فمصه حتى روي " ( 1 ) . وروى ابن حجر عن العيزار بن حرب " بينا عبد الله بن عمر جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا ، فقال : هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم " ( 2 ) . وروى الكنجي باسناده عن أبي المهزم قال : " كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة فجئ بجنازة رجل فجعله بينه وبين المرأة فصلى عليهما ، فلما أقبلنا أعيى الحسين فقعد في الطريق ، فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بطرف ثوبه ، فقال الحسين عليه السّلام : يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا ؟ فقال أبو هريرة : دعني فوالله لو علم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم " ( 3 ) . وروى ابن الأثير باسناده عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه قال : " كنت في مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله ابن عمرو ، فمر بنا حسين بن علي فسلّم فردّ القوم السلام ، فسكت عبد الله حتى إذا فرغوا رفع صوته ، وقال : وعليك السلام ورحمته وبركاته . ثم أقبل على القوم ، فقال : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى ، قال : هو هذا الماشي ، ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين ، ولأن يرضى عني أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم ، فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه ؟ قال : بلى ، قال : فتواعدا أن يغدوا
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ج 1 ص 152 . ( 2 ) الإصابة ج 1 ص 333 . ( 3 ) كفاية الطالب ص 425 .