جئ بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع أكانوا قد ظلموه ؟ قالوا : نعم ، قال : فهذا ابن نبي الله قد جيئ به ليدفن مع أبيه . . . قال أبو هريرة : قاتل الله مروان . قال مروان : والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب أن يدفن مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد دفن عثمان بالبقيع . قال أبو هريرة : يا مروان : اتق الله ولا تقل لعلي إلاّ خيراً فاشهد لسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول يوم خيبر : " لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ليس بفرار " وأشهد لسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في حسن : اللهم إنّي أحبه فأحبه وأحب من يحبه .
قال مروان : إنّك والله قد أكثرت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحديث فلا نسمع منك ما تقول فهلّم غيرك يعلم ما تقول ، قال : قلت : هذا أبو سعيد الخدري ، فقال مروان : لقد ضاع حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين لا يرويه إلاّ أنت وأبو سعيد الخدري ، والله ما أبو سعيد الخدري يوم مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلاّ غلام ، ولقد جئت أنت من جبال دوس قبل وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيسير ، فاتق الله يا أبا هريرة ، قال : قلت : نعم ما أوصيت به وسكت عنه " ( 1 ) .
وروى عنه بإسناده عن أبي إسحاق : " حدّثني مساور مولى بني سعد بن بكر ، قال : رأيت أبا هريرة قائماً على باب مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم مات الحسن بن علي ويبكي وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس مات اليوم حبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فابكوا " .
وروى عنه بإسناده عن عمر بن نعجة قال : " أول ذل دخل على العرب
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ص 217 رقم 352 .