تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بالبيعة ، فلما بايعوه قال لهم : تبايعون لي علي السّمع والطاعة ، وتحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت ، فلما سمعوا ذلك ارتابوا وأمسكوا أيديهم وقبض هو يده ، فأتوا الحسين فقالوا له : أبسط يدك نبايعك على ما بايعنا عليه أباك وعلى حرب الحالين الضالين أهل الشام ، فقال الحسين : معاذ الله أن أبايعكم ما كان الحسن حياً ، قال : فانصرفوا إلى الحسن فلم يجدوا بدّاً من بيعته على ما شرط عليهم " ( 1 ) . وروى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمان بن جندب عن أبيه وغيره : " أن الناس أتوا الحسن بن علي بعد وفاة علي عليهما السّلام ، ليبايعوه فقال : الحمد لله على ما قضى من أمر وخصّ من فضل وعم من أمر وجلل من عافية ، حمداً يتمم به علينا نعمه ونستوجب به رضوانه ، إنّ الدنيا دار بلاء وفتنة وكل ما فيها إلى زوال ، وقد نبأنا الله عنها كيما نعتبر ، فقدم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجّة بعد الإنذار ، فازهدوا فيما يفنى وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا الله في السر والعلانية ، إنّ علياً عليه السّلام في المحيا والممات والمبعث عاش بقدر ومات بأجل ، وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، فبايعوه على ذلك " ( 2 ) . قال ابن كثير : " فلما قتل علي ، بايع أهل الكوفة الحسن بن علي وأطاعوه وأحبوه أشد من حبهم لأبيه " ( 3 ) . روى الشيخ المفيد بإسناده عن هشام بن حسان ، قال : " سمعت أبا محمّد الحسن بن علي عليه السّلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال : نحن حزب الله
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة = تاريخ الخلفاء الراشدين ج 1 ص 150 . ( 2 ) التوحيد للصدوق ص 378 . ( 3 ) البداية والنهاية ج 8 ص 41 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 468 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني