الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال تبارك وتعالى لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ) ( 1 ) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت " ( 2 ) .
قال المسعودي : " بويع الحسن بن علي بن أبي طالب بالكوفة بعد وفاة أبيه بيومين في شهر رمضان من سنة أربعين ، ووجه عماله إلى السواد والجبال " ( 3 ) .
وقال ابن شهرآشوب : " بويع بعد أبيه يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان في سنة أربعين " ( 4 ) .
قال ابن أبي الحديد : " ولما توفي علي عليه السّلام خرج عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب إلى الناس فقال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام توفي وقد ترك خلفاً ، فان أحببتم خرج إليكم وإن كرهتم فلا أحد على أحد فبكى الناس وقالوا : بل يخرج إلينا ، فخرج الحسن عليه السّلام فخطبهم ، فقال : أيها الناس اتقوا الله فإنا أمراءُكم وأنا أهل البيت الذين قال الله فينا : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 5 ) فبايعه الناس وكان خرج إليهم وعليه ثياب سود " ( 6 ) .
قال أبو الفرج : " ثم قام ابن عباس بين يده ، فدعا الناس إلى بيعته
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 23 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 172 ، ورواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 138 .
( 3 ) مروج الذهب ج 3 ص 4 .
( 4 ) المناقب ج 4 ص 28 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة ج 4 ص 8 طبعة مصر .