فاستجابوا له ، وقالوا : ما أحبه إلينا وأحقه بالخلافة ، فبايعوه " ( 1 ) .
قال الطبري : " وقيل : إنّ أول من بايعه قيس بن سعد ( 2 ) ، قال له : أبسط يدك أبايعك على كتاب الله عزّوجل وسنة نبيه وقتال المحلين ، فقال له الحسن رضي الله عنه : على كتاب الله وسنة نبيه ، فان ذلك يأتي من وراء كل شرط ، فبايعه وسكت ، وبايعه الناس " ( 3 ) .
روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن زهير بن الأقمر - رجل من بني بكر بن وائل - قال : " لما قتل علي ، قام الحسن يخطب الناس ، فقام رجل . . . فقال : أشهد لقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم واضعه في حبوته ، وهو يقول : من أحبني فليحبه وليبلغ الشاهد الغائب ، ولولا كرامة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما حدثت به أبداً " .
وروى باسناده عن أبي إسحاق ، قال : " بويع لأبي محمّد الحسن بن علي ابن أبي طالب بالكوفة ، عقيب قتل أمير المؤمنين علي وأخذ البيعة عن أصحابه ، ( فحدثني ) حارثة بن مضرب ، قال : سمعت الحسن بن علي يقول : والله لا أبايعكم إلاّ على ما أقول لكم ، قالوا : ما هي ؟ قال : تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت ، ولما تمت البيعة خطبهم " ( 4 ) .
قال ابن قتيبة : " لما قتل علي بن أبي طالب ، ثار الناس إلى الحسن بن علي
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين ص 52 .
( 2 ) قال ابن سعد كاتب الواقدي : " ولم يزل قيس بن سعد مع علي حتى قتل علي فصار مع الحسن بن علي فوجهه على مقدمته يريد الشام ، ثم صالح الحسن بن علي معاوية فرجع قيس إلى المدينة فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان " الطبقات الكبرى ج 6 ص 34 .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 5 ص 158 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 173 .