قال : فنادى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الناس فاجتمعوا ثم قال : أيها الناس ما منكم أحدٌ إلاّ وله حامةٌ ، أما ترضى يا ابن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي . فقال علي : رضيت عن الله ورسوله . قال الكنجي : هذا حديث حسن وأطرافه صحيحة " ( 1 ) .
قال خيثمة بن عبد الرحمان " قلت لسعد بن أبي وقاص : ما خلفك عن علي ، أشئ رأيته أو سمعته من رسول الله قال : لا بل شئ رأيته ، أما إني قد سمعت له من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاثة لو تكون واحدة لي منها أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس ومن الدنيا وما فيها .
الأولى منها : لما كانت غزوة تبوك خلّف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم علياً في أهله ، قال فوجد علي في نفسه . فقال : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس بعدي نبوة .
والثانية ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم خيبر : لأعطين الراية غداً رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار لا يرجع حتى يفتح الله عليه ، فلما أصبح صلى الفجر ، ثم نظر في وجوه القوم فرأى علياً منكسراً في ناحية القوم يشتكي عينيه ، قال : فدعاه فقال : يا رسول الله إنّي أرمد ، قال فأخذه إليه فمسح عينيه ودعا له ، قال علي : فوالذي بعثه بالحق ما شكيتهما بعد ، قال : ثم أعطاه الراية ، قال : فمضى بها واتبعه الناس من خلفه ، قال : فما تكامل الناس من خلفه حتى لقى مرحب فاتقاه بالرمح فقتله ، ثم مضى إلى الباب حتى أخذ بحلقة الباب ، ثم قال : أنزلوا يا أعداء الله على حكم الله وحكم رسوله وعلى كل بيضاء وصفراء ،
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ج 1 ص 214 رقم 278 ، والكنجي في كفاية الطالب ص 285 .