ابن عبّاس :
قال ابن عباس : " لعلي أربع خصال ليست لأحد : هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو الذي كان لوائه معه في كل زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس ( 1 ) ، وهو الذي غسّله وأدخله قبره " ( 2 ) .
وقال رجل لابن عباس : " سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله ؟ إني لأحسبها ثلاثة آلاف ، فقال ابن عباس رضي الله عنها : أولا تقول : إنّها إلى ثلاثين ألفاً أقرب ، قلت : ويدل على ذلك ما رويناه عن إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل وهو أعرف أصحاب أهل الحديث في علم الحديث : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما جاء لعلي بن أبي طالب . وقال الحافظ البيهقي : وهو أهل كل فضيلة ومنقبة ، ومستحق لكل سابقة ومرتبة ، ولم يكن أحد في وقته أحق بالخلافة منه " ( 3 ) .
وقال ابن عباس : " ما إنّتفعت بكلام بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم شئ كتب به إلي علي به أبي طالب عليه السّلام فإنه كتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، يا أخي فإنك تسر بما يصل إليك مما لم يكن يفوتك ، ويسوءك ما لم تدركه ، فما نلت يا أخي من الدنيا فلا تكن به فرحاً وما فاتك فلا تكن عليه حزناً ، وليكن عملك لما بعد الموت والسلام " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يوم المهراس : يوم أحد ، جاء علي فيه بماء من المهراس .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 111 ، ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب القسم الثالث ص 1090 رقم 1855 والهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 120 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 220 رقم 283 .
( 3 ) كفاية الطالب للكنجي ص 252 وروي في توضيح الدلائل ص 481 .
( 4 ) الرياض النضرة ج 3 ص 256 .