التعظيم ، والنهى العقول ، والحجى العقل أيضاً ، والنجوى المشاورة والمسارة " ( 1 ) .
قال مجاهد : " قيل لابن عباس : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ فقال : ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين ، وصلى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وأعطي السبطين الحسن والحسين ، وردت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت عن المقلتين ، وجرد السيف تارتين ، وهو صاحب الكرتين ، فمثله في الأمة مثل ذي القرنين ، ذلك مولاي علي بن أبي طالب " ( 2 ) .
وقال ابن عباس : " العلم ستة أسداس ، فلعلي بن أبي طالب من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ، ولقد شاركنا في سدسنا حتى هو أعلم به منا " ( 3 ) .
وقال : " كنا نتحدث أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عهد إلى علي سبعين عهداً لم يعهدها إلى غيره " ( 4 ) .
قال ميمون بن مهران : " كنت مع عبد الله بن عباس في الطواف ، فإذا هو بشاب متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : اللهم إنّي أبرأ إليك من علي بن أبي طالب ومما أحدث في الإسلام ، فقال لي ابن عباس : ادع لي ذلك الشاب ، قال : فدعوته إليه ، فجاء وجلس عن يمين ابن عباس ، فقال له ابن عباس : من أنت وما اسمك ؟ قال : أنا زمعة بن خارجة الخارجي ، قال : فقال له ابن عباس : يا زمعة ، وما أحدث علي في الإسلام ؟ قال : إنّه قتل المسلمين يوم الجمل وصفين ، فقال له ابن عباس : إنك بغي الرأي مخذول الرأس ، إنّ علي بن أبي طالب شهر سيفه على من
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 78 .
( 2 ) مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي ج 1 ص 47 .
( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 44 .
( 4 ) مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 113 ، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 291 مع فرق .