قال الشعبي : " بينا أبو بكر جالس ، إذ طلع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من بعيد ، فلما رآه ، قال أبو بكر : من سره أن ينظر إلى أعظم الناس منزلةً وأقربهم قرابةً وأفضلهم حالا وأعظمهم عناءً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلينظر إلى هذا الطالع " ( 1 ) .
قال حبشي بن جنادة : " كنت جالساً عند أبي بكر الصديق ، فقال : من كانت له عند رسول الله عدة فليقم ، فقام رجلٌ فقال : يا خليفة رسول الله ، إنّه وعدني ثلاث حثيات من تمر فأحثها لي ، فقال : أرسلوا إلى علي فجاء ، فقال له : يا أبا الحسن إن هذا يزعم إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعده إنّ يحثي له ثلاث حثيات من تمر فأحثها له فلما حثاها له ، فقال له أبو بكر : عدّوها فعدوها فوجدوها في كل حثية ستين تمرة لا تزيد واحدة على الأخرى ، فقال أبو بكر الصديق : صدق الله ورسوله ، قال لي رسول الله ليلة الهجرة ، ونحن خارجون من الغار يريد المدينة : يا أبا بكر كفّي وكفّ علي في العدد سواء " ( 2 ) .
عائشة :
قالت عائشة : " رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم التزم علياً وقبله ، وهو يقول : بأبي الوحيد الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد " ( 3 ) .
وسئلت أي الناس أحب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قالت : " فاطمة ، قيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها إنه كان ما علمت صوّاماً قوّاماً " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين الذكر الثالث عشر ص 294 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي الفصل التاسع عشر 210 .
( 3 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 285 رقم 1376 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 137 .
( 4 ) أسنى المطالب للوصابي الباب السابع ص 38 رقم 42 مخطوط .