الله عنهم عند ذلك " ( 1 ) .
أبو بكر :
قال محب الدين الطبري : " ذكر ما رواه أبو بكر في فضل علي " : منه حديث النظر إليه عبادة ، وحديث استواء كفه وكف النبي ، وحديث أنه خيم عليه وعلى بنيه خيمة ، وحديث إنّه من النبي بمنزلة النبي من ربه ، وحديث لا يجوز أحد الصراط إلاّ بجواز يكتبه عليّ ، وقوله : من سره أن ينظر إلى أقرب الناس قرابةً ، وإحالته على عليّ لما سئل عن وصف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( 2 ) .
قال معقل بن يسار : " سمعت أبا بكر - رضي الله عنه - يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أي الذين حث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على التمسك بهم ، والأخذ بهديهم ، فإنهم نجوم الهدى ، ومن اقتدى بهم اهتدى ، وخصه أبو بكر بذلك لأنه الإمام في هذا الشأن وباب مدينة العلم
والعرفان . فهو إمام الأئمة ، وعالم الأمة ، وكأنه أخذ ذلك من تخصيصه صلّى الله عليه وآله وسلّم له من بينهم يوم غدير خم كما سبق . وهذا حديث صحيح لا مرية فيه ولا شك لنا فيه " ( 3 ) .
قال الشعبي : " رأى أبو بكر علياً فقال : من سره أن ينظر إلى أعظم الناس منزلةً من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأقربه قرابةً ، وأفضله دالةً ، وأعظمه عناء عن نبيه ، فلينظر إلى هذا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العمدة لابن البطريق ص 53 .
( 2 ) الرياض النضرة ج 3 ص 295 .
( 3 ) وسيلة المآل ص 230 مخطوط .
( 4 ) معارج العلى ص 186 مخطوط ، ورواه السمهودي في جواهر العقدين الذكر الثالث عشر ص 294 .