وأنصر من نصره وأخذل من خذله ، فقال أبو بكر لعمر : هذه والله الفضيلة " ( 1 ) .
سأل محمّد بن علي الباقر جابر بن عبد الله الأنصاري لما دخل عليه عن عايشة وما جرى بينها وبين علي عليه السّلام فقال له جابر : " دخلت عليها يوماً وقلت لها : ما تقولين في علي بن أبي طالب ؟ فأطرقت رأسها ، ثم رفعته وقالت :
إذا ما التبر حك على المحك * تبين غشه من غير شك
وفينا الغش والذهب المصفى * عليٌّ بيننا شبه المحك " ( 2 )
قال عبيد الله بن أبي الجعد " سئل جابر بن عبد الله عن قتال علي فقال : ما يشك في قتال علي إلاّ كافر " ( 3 ) .
وقال جابر بن عبد الله : " إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نزل بخم فتنحى الناس عنه وأمر علياً عليه السّلام فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد يد علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إنّه قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل إليه أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله الله منّي بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما أنا عنه راض ، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئاً ثم رفع يديه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال : فابتدر الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يبكون ويتضرعون ويقولون : يا رسول الله ما تنحينا عنك إلاّ كراهة أن نثقل عليك فنعوذ بالله سبحانه من سخط رسوله . فرضي رسول
هامش
( 1 ) المصدر : ص 358 .
( 2 ) نظم درر السمطين ص 133 .
( 3 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 112 رقم 1147 .