تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وألطفهن به ولم يتزوّج علي عليها حتى ماتت " ( 1 ) . روى الحافظ البيهقي باسناده عن عائشة : " إنّ فاطمة والعباس رضي الله عنهما أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . . . فقال لهما أبو بكر : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : " لا نورث ما تركناه صدقة . . . " فغضبت فاطمة رضي الله عنها وهجرته ، فلم تكلمه ، حتى ماتت ، فدفنها علي ليلا ولم يؤذن بها أبو بكر ، قالت عائشة : فكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت فاطمة إنّصرف وجوه الناس عنه عند ذلك " ( 2 ) .

خطبة أمير المؤمنين في رثاء فاطمة

روى علي بن الحسين عن أبيه الحسين عليه السّلام قال : " لما مرضت فاطمة بنت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أوصت إلى علي أن يكتم أمرها ويخفي خبرها ولا يؤذن أحداً بمرضها ففعل ذلك وكان يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس على استسرار بذلك كما وصت به ، فلما حضرتها الوفاة وصت أمير المؤمنين أن يتولى أمرها ويدفنها ليلا ويعفي قبرها ، فتولى ذلك أمير المؤمنين دفنها وعفى موضع قبرها ، فلما نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن ، فأرسل دموعه على خدّيه وحول وجهه إلى قبر رسول الله فقال : السلام عليك يا رسول الله منّي والسلام عليك من ابنتك وحبيبتك وقرّة عينك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك ، المختار الله لها سرعة اللحاق بك ، قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري وضعف عن سيّدة النساء تجلدي ، إلاّ أن في التأسي
هامش
( 1 ) البدء والتاريخ ج 5 ص 20 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 300 باب بيان مصرف أربعة أخماس الفئ بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .