قال ابن الصباغ المالكي : " إنّ فاطمة لم تضحك بعد موت النبي حتى قبضت " ( 1 ) .
وقال الشبلنجي : " لم تضحك فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة أبيها قطُّ " ( 2 ) .
وقال محب الدين الطبري : " وذكر إنّها لما أرتها ( أسماء ) النعش تبسّمت وما رؤيت متبسمة ، يعني بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى يومئذ " ( 3 ) .
وقال الخوارزمي : " ذكر إنّ إعرابيّاً جاء من الشام ، وابن عباس كان في المسجد الحرام يفتي الناس ، فسأله عن أبناء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبناته فأخبره - إلى أن قال - ولما جاء فاطمة الأجل لم تحم ولم تصدع ولكن أخذت بيدي الحسن والحسين فذهبت بهما إلى قبر النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فأجلستهما عنده ثم وقفت فصلت بين المنبر والقبر ركعتين ثم ضمتهما إلى صدرها وإلتزمتهما وقالت : يا ولدي أجلسا عند أبيكما ساعة وعلي عليه السّلام يصلي في المسجد ، ثم رجعت نحو المنزل فحملت ما فضل من حنوط النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فاغتسلت به ولبست فضل كفنه ثم نادت : يا أسماء وهي امرأة جعفر الطيار - ، فقالت لها : لبيك يا بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالت : تعاهديني فإني أدخل هذا البيت فأضع جنبي ساعة ، فإذا مضت ساعة ولم أخرج فناديني ثلاثاً ، فان أجبتك وإلا فأعلمي أني لحقت برسول الله ، ثم قامت مقام رسول الله في بيتها فصلت ركعتين ثم جللت وجهها بطرف ردائها وقضت نحبها ، وقيل : بل ماتت في سجدتها فلما مضت ساعة أقبلت أسماء فنادت : يا فاطمة
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 148 .
( 2 ) نور الأبصار ص 53 .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 53 .