ثم قالت : يا أمّه ناوليني ثيابي الجدد ، قالت : فناولتها ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه فقالت : قدمي فراشي وسط البيت واضطجعت ووضعت يدها اليمنى تحت خدها ثم استقبلت القبلة ثم قالت : يا أمّه إنّي مقبوضة الآن فلا يكشفني أحد ولا يغسلني أحد ، قالت : فقبضت مكانها ، قالت : ودخل علي فأخبرته بالذي قالته وبالذي أمرتني فقال علي : والله لا يكشفها أحد فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك ولم يكشفها ولا غسلها أحد " ( 1 ) .
روى البيهقي باسناده عن أم جعفر : " إنّ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قالت : يا أسماء ، إذا أنا مت فاغسليني أنت وعليّ بن أبي طالب ، فغسّلها علي وأسماء رضي الله عنهما " .
وروى باسناده عن أسماء بنت عميس : " إنّ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أوصت أن يغسلها زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فغسلها هو وأسماء بنت عميس " ( 2 ) .
قال البدخشي : وإنما استدل جماعة من الفقهاء على إنّه يجوز للرجل إنّ يغسل زوجة بإنّ عليّاً كرم الله وجهه غسل فاطمة رضي الله عنها كما هو المشهور " ( 3 ) .
قال النووي : " وأوصت أن تدفن ليلا ففعل ] علي [ ذلك بها ونزل في قبرها علي والعباس والفضل بن العباس رضي الله عنه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 53 وهو في مقتل الحسين ج 1 ص 81 وفي أسد الغابة ج 5 ص 590 .
( 2 ) السنن الكبرى ج 3 ص 396 باب الرجل يغسل امرأته ورواه الخوارزمي في مقتل الحسين ج 1 ص 82 .
( 3 ) مفتاح النجاء ص 157 .
( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 353 .