من السماء وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون . ألا هلمنَّ ( 1 ) فاسمعن وما عشتن أراكن الدهر عجباً ، إلى أي لجأ لجأوا وأسندوا وبأي عروة تمسكوا ؟ ( 2 ) ولبئس المولى ( 3 ) ولبئس العشير ، استبدلوا والله الذنابي بالقوادم ( 4 ) والعجز بالكاهل فرغماً لمعاطس قوم ( 5 ) ( يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) ويحهم ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى ( 6 ) فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ؟ أما لعمر الهكن ( 7 ) لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ثم احتلبوا ( 8 ) طلاع القعب ( 9 ) دماً عبيطاً ( 10 ) وذعافاً ممقراً ( 11 ) هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ( 12 ) ما أسس الأولون ثم أطيبوا ( 13 ) عن أنفسكم نفساً واطمئنوا للفتنة جأشاً ( 14 ) وأبشروا بسيف صارم وبقرح شامل ( 15 ) واستبداد من الظالمين يدع فيكم زهيداً
هامش
( 1 ) تعالين مركبة من هاء التنبيه ومن لم أي ضم نفسك إليها والنون فيها هنا نون النسوة .
( 2 ) عروة الكوز أو الدلو مقبضه مستعارة هنا .
( 3 ) الصاحب والجار .
( 4 ) الذنابي الذنب والقوادم ريش في مقدم الجناح والمراد إنّهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير العجز مؤخر الشئ فالكاهل مقدم الظهر .
( 5 ) أي ذلا لأنوفهم مجاز عن ذل أنّفسهم .
( 6 ) المراد إنّه لا يهدي الانسان غيره إلاّ إذا كان مهدياً وإلا فكيف يعطى الشئ فاقده .
( 7 ) أي أما وحق بقائه .
( 8 ) لقحت حبلت ، النظرة التأخير في الأمر وريث أي مقدار وتنتج تلد .
( 9 ) أي ملؤه .
( 10 ) طريا .
( 11 ) يقال سم زعاف أي معجل إلى الموت والممقر المر ويروى وزعافا .
( 12 ) أي عاقبة ويروى " عين ما أسس الأولون " .
( 13 ) طيبوا .
( 14 ) نفساً .
( 15 ) القرح الدمل ، كناية عن فساد الأمور ويروى " بهرج شامل " .