تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وروى ابن عبد البر باسناده عن أم جعفر بنت محمّد بن جعفر وعن عمّار بن المهاجر عن أم جعفر : " إنّ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قالت لأسماء بنت عميس : يا أسماء ، إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء : يا بنت رسول الله ، ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوباً ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجال ، فإذا أنامتُّ فاغسليني أنت وعلي ، ولا تدخلي علي احداً ، فلما توفيت جاءت عائشة تدخل فقالت أسماء : لا تدخلي . فشكت إلى أبي بكر فقالت إنّ هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله وقد جعلت لها مثل هودج العروس ، فجاء أبو بكر فوقف على الباب قال : يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يدخلن على بنت رسول الله وجعلت لها مثل هودج العروس ؟ فقالت : أمرتني ألا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الذي صنعت ، وهي حية ، فأمرتني أن أصنع ذلك لها ، قال أبو بكر : فاصنعي ما أمرتك ، ثم إنّصرف فغسلها علي وأسماء " ( 1 ) . قال ابن حجر : " ونقل أبو عمر في قصّة وفاتها أنّ فاطمة أوصت علياً أن يغسلها هو وأسماء بنت عميس " ( 2 ) . روى محب الدين الطبري بإسناده عن أم سلمة ، قالت : " اشتكت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في مرضها فأصبحت يوماً كأمثل ما رأيناها في شكواها فخرج علي بن أبي طالب لبعض حاجته قالت فاطمة : اسكبوا لي يا أمّه غسلا فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل قالت :
هامش
( 1 ) الاستيعاب ج 4 ص 1897 رقم 4057 ، ورواه الحضرمي في وسيلة المآل ص 177 . ( 2 ) الإصابة ج 4 ص 378 .