" وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة رضي الله عنها من أبي بكر رضي الله عنه وكذلك سهمه صلّى الله عليه وآله وسلّم بخيبر وفدك " ( 1 ) .
حُجَر زوجات النبي :
قال السيد المرتضى : " ومن طرائف الأمور أن فاطمة عليها السلام تدفع من دعواها وتمنع فدك بقولها وقيام البينة لها بذلك ، وتترك حجر الأزواج في أيديهن من غير بينة ولا شهادة .
وليس لهم أن يقولوا : إنّ الحجر كانت لهن لأن الله تعالى نسبها إليهن بقوله : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) ( 2 ) وذلك أن هذه الإضافة لا تقتضي الملك ، بل العادة جارية فيها بأنها تستعمل من جهة السكنى ، ولهذا يقال : هذا بيت فلان ومسكنه ، ولا يراد بذلك الملك . وقد قال الله تعالى : ( لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَة مُّبَيِّنَة ) ( 3 ) ولا شبهة في أنه تعالى أراد منازل الأزواج التي يسكنون فيها زوجاتهم ، ولم يرد به إضافة الملك .
فأما ما روي من قسمة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الحجر بين نسائه وبناته ، فمن أين هذه القسمة تقتضي التمليك دون الاسكان والانزال ؟ ولو كان قد ملّكهن ذلك لوجب أن يكون ظاهراً مشهوراً . . . " ( 4 ) .
وقد تقدم ما نقله الحميدي حول حجر الأزواج عند بحثنا من كون فدك نحلة تحت عنوان ( حرمان الزهراء من فدك ) . . . فراجع .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 3 ص 995 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 3 ) سورة الطلاق : 1 .
( 4 ) تلخيص الشافي للشيخ الطوسي ج 3 ص 129 .