تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لنا ، أفحكم الجاهلية تبغون ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْم يُوقِنُونَ ) ( 1 ) ويها معشر المهاجرين أأبتز إرث أبي ( 2 ) يا ابن أبي قحافة ، أفي الكتاب أن ترث أباك ولا ارث أبي ؟ لقد جئت شيئاً فريا ، فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله والزعيم محمّد والموعد القيامة وعند الساعة يخسر المبطلون ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ، ثم انّحرفت إلى قبر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب ( 3 ) إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب ( 4 )
قال : فما رأينا يوماً كان أكثر باكياً ولا باكية من ذلك اليوم " ( 5 ) . روى ابن أبي الحديد باسناده : " لما سمع أبو بكر خطبتها شقّ عليه مقالتها فصعد المنبر وقال : أيها الناس ما هذه الرعة إلى كل قالة ! أين كانت هذه الأماني في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ألا من سمع فليقل ، ومن شهد فليتكلم ، إنّما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مُربّ لكل فتنة ، هو الذي يقول : كرّوها جذعة بعدما
هامش
( 1 ) كانت النساء لا يرثن في الجاهلية من الآباء وكان الكبير يرث ولا يرث الصغير وإن كان ذكراً وكانوا يقولون بالنسبة إلى النساء لا تركب فرساً ولا تحمل كلا ولا تنكأ عدواً يكسب عليها ولا تكتسب نزلت الآية ( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً ) ( سورة النساء : 7 ) راجع الطبري ج 4 ص 263 . ( 2 ) ويروى أيها المسلمة المهاجرة ابتز ارث أبي أبا الله في الكتاب يا ابن أبي قحافة - تريد أبا بكر الخليفة - إنّ ترث أباك ولا أرث أبي ؟ وفي رواية : ابتز ارث أبيه . ( 3 ) الهنبثة الأمور الشديدة والاختلاط في القوم والخطب الخطوب أي الأمور العظيمة . ( 4 ) الوابل : المطر الغزير . ( 5 ) بلاغات النساء ص 23 - بيروت ، وروى الخطبة بسند آخر عن زيد بن علي في ص 26 ورواه أبو الحسن الأربلي في كشف الغمة ج 1 ص 479 مفصلا .