وولوا الدبر وتغرى الليل عن صبحه ( 1 ) وأسفر الحق عن محضه ونطق زعيم الدين وخرست شقاشق ( 2 ) الشياطين ، وكنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب ونهزة الطامع وقبسه العجلان ( 3 ) وموطئ الأقدام تشربون الطرق ( 4 ) وتقتاتون الورث أذلة خاشعين ( 5 ) ، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم ، فأنقذكم الله برسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد اللتيا والتي وبعد ما مني ببهم الرجال ( 6 ) وذؤبان العرب ( ومردة أهل الكتاب ) ( 7 ) كلما حشوا ( 8 ) ناراً للحرب أطفأها ونجم قرن ( 9 ) للضلال وفغرت فاغرة من المشركين ، قذف بأخيه في لهواتها ( 10 ) فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها ( 11 ) بحده مكدوداً ( 12 ) في ذات الله قريباً من رسول الله ، سيداً في أولياء الله وأنتم في بلهنية ( 13 ) وادعون آمنون ، حتى إذا اختار الله لنبيه دار أنبيائه ظهرت خلة النفاق وسمل ( 14 ) جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين
هامش
( 1 ) أي أسفر .
( 2 ) الشقاشق ج شقشقة شئ كالرئة يخرجه البعير من فمه إذا هاج ويروى وتمت كلمة الاخلاص .
( 3 ) المذقة الجرعة والنهزة الفرصة والقبسة ما تقبضه بيدك تريد أنهم كانوا ضعافاً مهانين يتخطفهم الناس .
( 4 ) الطرق الماء الذي خاضته الإبل وبالت فيه ويروى تقتاتون القد .
( 5 ) خاشين .
( 6 ) ويروى وبعد إنّ منى منهم الرجال الخ . وبهم الرجال شجعانهم جمع بهمة وذؤبان العرب لصوصهم ومردتهم .
( 7 ) هكذا في بعض النسخ .
( 8 ) أوقدوا .
( 9 ) نجم أي ظهر .
( 10 ) فغر فاه فتحه وأوسعه واللهوات جمع اللُها وهي أقصى الحلق وينكفي يرجع .
( 11 ) ويروى يطفئ عادية لهبها بسيفه والصماخ داخل الأذان والأخمص إصبع القدم .
( 12 ) مكدوداً من كد جد وتعب .
( 13 ) بلهنية وهي غضاضة العيشة ونعيمها .
( 14 ) أي خلق ورث .