عيادة رسول الله لفاطمة
قال علي عليه السّلام : " إنّ فاطمة بنت محمّد نبي الله صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى الله عليها وعلى ذريّتها مرضت في عهد رسول الله فأتاها نبي الله عائداً لها في نفر من أصحابه فاستأذن فقالت : يا أبت لا تقدر على الدخول علي ، إنّ علي عباءة إذا غطيت بها رأسي انّكشفت رجلاي وإذا غطيت بها رجليّ انّكشف رأسي ، فلفّ رسول الله ثوبه وألقاه إليها فتسترت به ثمّ دخل ، فقال : كيف تجدك يا بنيّة ؟
قالت : ما هدني يا رسول الله وجعه ، وما بي من الجوع أشدّ علي من الوجع قال : لا تقولي ذلك يا بنيّة فإنّ الله تعالى لم يرض الدنيا لأحد من أنبيائه ولا من أوليائه ، أما ترضين أنّه زوجتك أقدم أمّتي سلماً وأعلمهم علماً وأعظمهم حلماً ، إنّ الله اطلع على خلقه واختار منهم أباك فبعثه رحمة للعالمين ، ثمّ أشرف الثانية فاصطفى زوجك على العالمين وأوصى إلي فزوّجتك ، ثم أشرف الثالثة فاصطفاك على نساء العالمين ، ثم أشرف الرابعة فاصطفى بنيك على شباب العالمين فاهتز العرش وسأل الله أن يزيّنه بهما فهما يوم القيامة جنبتي العرش كقرطي الذهب ، قالت : رضيت عن الله ورسوله واستبشرت . فوضع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يديه بين كتفيها ثمّ قال : اللهم رافع الوضيعة وكافل الضائعة اذهب عن فاطمة بنت نبيك ، فكانت فاطمة تقول : ما وجدت سمعة سغب بعد دعوة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لمحمّد بن محمّد الطبري ص 246 ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 247 رقم 313 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ج 2 ص 42 ، ورواه محمّد بن عبد البر في الاستيعاب ج 4 ص 1895 ، والحضرمي في وسيلة المآل ص 155 ، والسيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 653 مخطوط .