إذا توجّه الرجل كان يساره إلى باب عثمان " ( 1 ) .
فاطمة في بيت أمير المؤمنين
روى محب الدين الطبري باسناده عن علي عليه السّلام : " إنّ فاطمة شكت
ما تلقى من أثر الرّحى ، فأتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم سبي فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلمّا جاء النبي أخبرته عائشة بمجيئ فاطمة ، فجاء النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت لأقوم فقال : على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري ، فقال : ألا أعلمكما خيراً مما سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبّرا أربعاً وثلاثين وسبّحا ثلاثاً وثلاثين واحمداً ثلاثاً وثلاثين . فهو خير لكما من خادم يخدمكما " ( 2 ) .
روى أحمد بن حنبل باسناده عن علي عليه السّلام : " إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما زوّجه فاطمة بعث معه بخميلة ووسادة من آدم حشوها ليف ، ورحيين وسقاء وجرتين ، فقال علي عليه السّلام لفاطمة عليها السلام ذات يوم : والله لقد سنوت حتى لقد اشتكيت صدري ، قال : وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه فقالت : وأنا والله قد طحنت حتّى مجلت يداي فأتت النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : ما جاء بك أي بنيّة ؟ قالت : جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت ، فقال : ما فعلت ؟ قالت : استحييت أن أسأله فأتيناه جميعاً
فقال عليّ رضي الله عنه : يا رسول الله ، والله لقد سنوت حتّى اشتكيت صدري ، وقالت فاطمة رضي الله عنه : قد طحنت حتى مجلت يداي ، وقد جاءك الله بسبي
هامش
( 1 ) اخبار مدينة الرسول ص 76 .
( 2 ) الرياض النضرة ج 3 ص 276 و 277 ، ورواه أبو داود في سننه ج 2 ص 109 ، مع فرق والحضرمي ص 173 .