فيها : بسم الله الرّحمن الرّحيم ( قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) ( 1 ) إذا قرأت كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام . فأخذته منه والله ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام فقرأته .
فقال لها معاوية : اكتبوا لها بالإنصاف لها والعدل عليها ، فقالت : إلي خاصة أم لقومي عامة ؟ .
قال : وما أنت وغيرك ؟
قالت : هي والله اذاً الفحشاء واللؤم إن لم يكن عدلا شاملا وإلا يسعني ما يسع قومي .
قال : هيهات ، لمظكم ابن أبي طالب الجرأة على السلطان فبطيئاً ما تفطمون وغرّكم قوله :
فلو كنت بواباً على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
وقوله :
ناديت همدان والأبواب مغلقة * ومثل همدان سنّى فتحة الباب
كالهندواني لم تفلل مضاربه * وجه جميل وقلب غير وجاب
قال : اكتبوا لها ولقومها ( 2 ) .
( قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 85 .
( 2 ) بلاغات النساء ص 47 والعقد الفريد ج 2 ص 102 ، ورواه محمّد بن محسن الكاشاني في معادن الحكمة ج 1 ص 303 ، وزينب فوّاز العاملي في الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 253 .
( 3 ) سورة الأعراف : 128 .